
الاستاذ نجيب محفوظ: كانت احدي فسحي المفضله في الصغر وقت الاعياد الخروج الي النيل, وبرغم انني ولدت في حي شعبي بعيد عن شاطئ النيل, الا انني تربيت علي عشق النيل منذ الصغر, حتي كدت اقدسه مثل المصري القديم, فقد كانت والدتي حين تصحبني للفسحه تاخذني الي شاطئ النيل تماما كما كانت تاخذني لمشاهده الاثار القديمه والمتاحف واضرحه الاولياء, فقد كانت والدتي مغرمه بالخضره والمياه, وكانت نظرتها للنيل مثل نظرتها للاثار بها مسحه من التقديس, لذلك فقد بهرت بالنيل منذ الصغرومازلت اذكر كيف كنت اتدلي من سور كوبري ابوالعلا لاتفرج علي تدفق مياه النيل, بينما تمسك والدتي بي حتي لا اسقط في الماء.
وفي مرحله الشباب اثناء دراستي الجامعيه كانت نزهتي المفضله في العيد انا واصدقائي هي الخروج في نزهه نيليه بالمراكب الشراعيه في ساحل روض الفرج, وقد كنا نستاجر قاربا كبيرا يسع ما يقرب من عشرين شخصا من ساعه الغروب وحتي الفجر بخمسين قرشا, لكننا كنا نتقاسمها فيما بيننا حتي لا تكون التكلفه باهظه
محمد سلماوي